
الثامن من مارس هو يوم المرأة العالمي، يحتفل العالم بهذه المناسبة، لأننا نعلم أن المرأة ككيان إنساني ليس بالقليل.. ونعلم أيضا أن الامم تصلُح بتربية أمهاتها السليمة لها، ولكننا لا نعرف كيف يحدث نتاج عكسي للطبيعة البشرية!
في زمننا هذا اصبحت المرأة، للأسف، تتحمّل غالبا مسؤوليات الرجل، لان هناك رجالا حاضرين بالاسم وغائبين بالفعل! وبلا خجل منهم أو حتى ندم! فأي أم ربّت ابنها على اللامسؤولية تستحق – مع احترامي – لقب أُم! فالأم ليست من تلد فقط، فهي من تُربي بطريقة صحيحة.
تقول احدى الاخوات: تزوّجت لأكون أسرة، قوامها زوج وزوجة، ثم أب وأُم. فما كان الا أن أصبحت أنا بعدها أما وأبا لاولادي وزوجي أيضاً! أرهقني وأتعبني نفسيا وجسديا، فهو يعتمد عليّ كليا في كل شيء! لدرجة أنه لا يستطيع عمل شيء من دوني، كأني تزوجت لأُكمل تربية أمه عندي! فهو كان الابن المدلل لديها!
ونموذج كئيب آخر: عندما تراه بشخصية مرموقة مهمة كبيرة في المجتمع ولا يعرف كيف يتعامل بلُطف ورُقي مع الآخرين، وبالذات مع المرأة! بل إنه يكون معها بمنتهى الجُبن والارتباك وعدم الثقة والتهرب، مُعرّى من أدبيات الحديث وأبسطها السلام، فإنه باعتقادي ورأيي «رجل بصفات امرأة ايضا»! ربما لأن «لديه حكومة منزلية صارمة بالمنزل» جعلته مهزوزا هكذا!

