
لا شك أن الرئيس ترمب واجه مشكلة، بعد فوزه غير المتوقع برئاسة الولايات المتحدة، فهو لا يملك أي خبرة سياسية سابقة، وكانت الإستراتيجية التي فاز على أثرها، هي مهارته في التواصل مع من يطلق عليهم: «الأمريكون المهمشون»، وهم الناخبون، الذين كانوا يشعرون بأن واشنطن لم تعد تكترث بهم كشعب أمريكي، وهم على يقين بأن اهتمام الساسة ينصب على إرضاء لوبيات المصالح المتنفذة، وقد نجح ترمب في كسب هذه الشرائح الحانقة، وذلك بفضل إستراتيجيات مستشاره الداهية، ستيفن بانون، اليميني العنصري، الذي أدرك من خلال تواصله مع هذه الشرائح أن بإمكان ترمب أن يفوز، دون الحاجة إلى مساندة الدولة العميقة في واشنطن، وغني عن القول أن فوز ترمب كان مفاجئاً حتى لحزبه الجمهوري، الذي كان يرغب في مرشح جمهوري تقليدي، من شاكلة جيب بوش أو ميت رومني أو جون هوكابي.

